الجاحظ

237

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

باب من الأسجاع في الكلام قال عمر بن ذرّ ، رحمه اللّه : « اللّه المستعان على ألسنة تصف ، وقلوب تعرف ، وأعمال تخلف » . ولما مدح عتيبة بن مرداس عبد اللّه بن عباس قال : لا أعطي من يعصي الرحمن ، ويطيع الشيطان ، ويقول البهتان . وفي الحديث المأثور ، قال : « يقول العبد مالي مالي ، وإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت ، وأعطيت فأمضيت ، أو لبست فأبليت » . وقال النّمر بن تولب : أعاذل إن يصبح صداي بقفرة * بعيدا نآني صاحبي وقريبي تري أن ما أبقيت لم أك ربّه * وأن الذي أمضيت كان نصيبي الصدى هاهنا : طائر يخرج من هامة الميت إذا بلي ، فينعى إليه ضعف وليّه وعجزه عن طلب طائلته ، وهذا كانت تقوله الجاهلية ، وهو هنا مستعار . أي أن أصبحت أنا .